( حديث الشياطين )

أصوات ، أصوات ، أصوات .. سئمت أنتظر خروج صاحب ذلك الصوت ؛ ربما قد خرج و هو الآن يرقص أمامي في النور الأصفر الخافت ، ماذا عن الخوف ؟ قيل لي ألا تخافين !
الشياطين لا تحدثني لذاتي انما تحدث عقلي و عقلي يخدعني دائماً يكذب عليّ في أوقات نوباته ، يرسم لي دائرة فتأمرني قواه بأن أعيش داخلها ، و يمارس النسيان في أموري الجيدة ، يبدو لي أنني أعرفه لكني حقاً أجهله ، أدرك صلابتي جيداً حينما تتحوّل و تنقلب فجأة إلى أنانية ، نعم !! الأنانية التي تستدعيها بعض الحَياوات يا صديقي و لا سيما أنّ هذه الحقيقة التي لا يريد البعض الإعتراف بها. مُتجرّدة أنا من كل شيء عدا ما أطمح إليه ، لا أُطيع و لا أُطاع ، فقد أقترب اليوم الذي فيه آخذُ بثآري ..
‏صحيحٌ أنني أحمل بداخلي كمّ هائل من الحب و لا أنكِر ذلك ؛ لكني لم أجد و لن أجد من يستحقهُ سوايّ ، ‏أريد هنا قول الحقيقة فقط .. إن الأباء المتذمرين الذين لايستحقون أنّ يكونوا أباء يتمتعون بديكتاتوريتهم وخدمة أبنائهم لهم ، والأباء الرائعون يجلسون في الشارع محتاجين دون مالٍ وجاه يحملون هم لقمة العيش.
‏أبناء يتمنون موت أبائهم بسبب سوءهم وحرمانهم ، وأخرون يتمنون عودة أبائهم من الموت ولو لوهلة.

إترك تعليقك