حادثة العجوز.

وصلت لأعلى أدوار المنزل ما إن صعدت أنفاسي حتى خرج من مكانه ، نظر إليّ بنظرته الحادة لم اتفاجئ حينها فهي لم تكن المرة الأولى ، ينزع حذاءه و يدخل الغرفة و يناديني أعتقدت أنه سيأمرني بإحضار كوب ماءٍ له ، ماذا تريد ؟-أدخلي و أغلقي الباب وراءكِ
-حسناً هل أنت جائع أصبح الغداء جاهز ستجتمع العائلة الآن
يجري بسرعة بإتجاهي و يغلق الباب يمسك يدي فتدخل العجوز و تلعنُني ، تُمسِك بشعر رأسي و تضربُ به الحائط ، كم وددت إخبارها بأنني عندما أقف في يوم الدنيا الأخير سأنتزع منها حقي و لن أتنازل.

حق تلك الطفلة التي تحرّش بها زوج هذه العجوز و رغم ذلك تعتدي عليها ، كلمات النساء السخيفة “آغار على زوجي منها” قبّح الله تلك الغيرة و صاحبتها التي تحتضن بداخلها خبثٌ كبير.
أنا المخطئة لأني الأنثى و الأنثى رذيلة ، لا أحبّذ استعمال مثل هذه المصطلحات في وصف مواقفي ، و لكن فلتتأكد حينها أني لم أجد كلمة غيرها تصف و بدقة ما كنت عليه.
بعد أيام من حادثة العجوز ، ذلك البيت الذي يجتمعُ فيه كل الأهل ، أولئك الأنبياء و الرسل و كلهم دون استثناء يسردون أحاديثهم المثالية ، نظرتهم الصائبة للأمور ، يرون أنّهم متى نبذوا شخصاً نبذه الله ، و متى أحبوه أحبه الله و الملائكة و الناس أجمعين ، لا أتخيل كم من الوقت و الجهد يكلفهم حيال ذلك أو ربما يكلفني أنا نتيجة جلوسي معهم و سماعهم ، كَوني مجبرةٌ على ذلك.

إترك تعليقك